الخميس، 7 فبراير 2008

"أدر الكؤوس "

أدر الكؤوس وأحسن التعريسا وخذ المدامة وابدأ الترجيسا

إني ظمئت من الهوى فالتسقني من وردك الصافي العذوب كؤوسا

عجل إلي بقيــــــــنة وبغادة تجلي الهموم وتذهب التعبيسا

لمَ يدعي قومي بأني ملكها أو أن عيشي مذ شغفت تعيسا

فدعوا الملامة لست أملك حبها إني رئيس بالهوى مرؤوسا

إني كتمت الحب حتى أنني كــــــــالليل يترك بدره محبوسا

هل يقدر الديجور أن يمحو الضحى أو أن يزيل عن النهار شموسا

يا لا ئمي في الحب مهلا إنني عن كتم أسرار الهوى ميئوسا

قد زادني ولهي نحولا والأسى لم يبق في الجسد النحيل نسيسا

يا ليتني لما أرى تلك التي قد جرعت قلبي الأسى المغروسا

خلف النقاب رأيتها من حسنها كالشمس خلف سحابة مدسوسا

سقط اللثام عن الجمال كأنما ألقت علي من اللثام دسيسا

طفقت تناظرني وأنظر نحوها و العين تغن العاشقين أنيسا

إني رأيت الحب يطرح في الثرى يرد الكمي ويسكن الناؤوسا

إني وجدت الحب سهماً نافذاً رمحاً يبيد الدارع المتروسا

هل يعلم الصب المتيم أنه للموت يذهب عاديا منكوسا

والحب للعشاق رب إن يكن نارا فإن العاشقين مجوسا

إني نذير العاشقين من الهوى الغارمين الخاسرين نفوسا

الواهبين حياتهم وقلوبهم الكاتمين من الأسى المغروسا

لولا مخافة أن تضلوا في الهوى ما كان أنذر قوم موسى موسى

أبو مراد الجابي

ليست هناك تعليقات: