الجمعة، 8 فبراير 2008

نهج القدماء

زعمت مليكة إدعاءً أنني

...... في الحرب مثل الواهن المستوهل

لما رأيتَ الموت أقبل مسرعا

......وليت دبرك خوف لقيَ الجحفل

ولقد ذكرت بأن سيف صارم

..........والموت إن يقبل عليك ستقبل

وذكرت أنك في المعامع فارس

......والسيف في كفيك كأس الحنضل

إن أنت تقبل فالكماة كأنهم

...........حمر تفر من الأسود القلل

والخيل تعلم والرماح بأنها

..........خلقت لليث إن يقاتَل يقتل

وذرت أنك قد أخذت خيولهم

.......السيف أخضب بالدم المتسربل

وتركتهم والدمع ملءُ جفونهم

..........والنائحات من النساء تعول

يوم الكريهة كنت أول فارس

..........ألقى السهام وفر قبل الأول

فأجبتها والقلب منها مغرم

......." إني امرأ سأموت إن لم أقتل"

لما رأيت السيف شع بريقه

......... كبريق ثغرك ساطعاً يتهلل

فخشيت أني إن أموت فلن أرى

........لمع الخدود وعينك المتكحل

فتغاضبت مني وقالت غلظة

....لا خير فيك فأنت بئس المرجل

فأجبتها متغاضبا من قولها

.........تبقى الحياة لباسل وشمرذل

إن كنت أزمعت الترحل فاعلمي

........أني تركتك قبل أن لم ترحل

أبو مراد الجابي

يا ورد

ياورد هل لك من مليكة مطلب ........ فإلى مليكة قد تناء المركب قولي إليك أيا مليكة أنني ....من ماء حبك أستفيض وأشرب لا تعجبي مني فتلك مشاعري ....... نحو التي من أجلها أتقرب أبو مراد

الخميس، 7 فبراير 2008

"فراق الأحبة"

صرف الدهر تبكين السنينا

وتسقينا الأسى حينا فحيــنا

وما من امرأ في الأرض إلا

سيلقى من مرارتها الأنينــَا

وما هذي حياة سوى ابتلاء

وما في هذه الدنيا مهيـــــنا

وقفت على ديار القوم أبكي

علّ الدمع يورثني حنيـــــنا

أسيل الدمع شوقا واشــتياقا

وأبكي بالذي قد حل فيـــــنا

فقد عشنا سنينا غــــــابرات

وألحقن السنين من السنــينَا

وعشنا في الحيات بكل حب

سرور في اللقا متبسميـــــناَ

وكان الود يجمعنا لأنــــــــا

لأجل الله كنا مقبليـــــــــــنَا

ففي المولى تحاببــــــنا وإنا

سنبقى دائما متآلفيــــــــــــنَا

أيا عين الحبيب فجود دمـعا

دموع العين تسليــن الحزينَا

أتان البين بعد الوصــــل إنا

أبعد البين نبقى مسعدينــــــَا

فما معنى الحياة بـــدون خل

خليل المرء في الدنيا الأمينا

وما في الكون من أحـد أمين

سوى من يبتغي الإسلام دينا

طيور الأيك روحي خـبريهم

بأنا في المحبة صــــــــادقينا

بأن الحب يجمعنـــــــا إذا ما

تفرقنا وكنا مبعديــــــــــــــنا

وما هذا الفراق سوى اتصال

فكم جمع الوداد البائنيــــــــنا

وكم جمع الوداد قلوب قـــوم

تآخوا مقبلين ومدريــــــــــنا

إذا أحد بآلام تأنـــــــــــــــى

تراهم بالمحبة مسعفيــــــــنا

وما في الله من حب سيبـقى

وما في الله لا يفنى قرونــــا

هي الدنيا مجيء وارتحـــال

غدو في الغداة وآيبيــــــــــنا

إلهي قد قضيت لنا قضــــاء

رضينا بالقضاء نعم رضيـنا

إله الكون فاجمعنا جميـــــعا

بجنات الخلود منعميـــــــــنا

وبلغنا منابر نيــــــــــــــرات

فيغبطنا عليها المرسلـــــونا

وصل الله ما شمس أضـاءت

على خير الورى والمرسلينا

أبو مراد الجابي

"أدر الكؤوس "

أدر الكؤوس وأحسن التعريسا وخذ المدامة وابدأ الترجيسا

إني ظمئت من الهوى فالتسقني من وردك الصافي العذوب كؤوسا

عجل إلي بقيــــــــنة وبغادة تجلي الهموم وتذهب التعبيسا

لمَ يدعي قومي بأني ملكها أو أن عيشي مذ شغفت تعيسا

فدعوا الملامة لست أملك حبها إني رئيس بالهوى مرؤوسا

إني كتمت الحب حتى أنني كــــــــالليل يترك بدره محبوسا

هل يقدر الديجور أن يمحو الضحى أو أن يزيل عن النهار شموسا

يا لا ئمي في الحب مهلا إنني عن كتم أسرار الهوى ميئوسا

قد زادني ولهي نحولا والأسى لم يبق في الجسد النحيل نسيسا

يا ليتني لما أرى تلك التي قد جرعت قلبي الأسى المغروسا

خلف النقاب رأيتها من حسنها كالشمس خلف سحابة مدسوسا

سقط اللثام عن الجمال كأنما ألقت علي من اللثام دسيسا

طفقت تناظرني وأنظر نحوها و العين تغن العاشقين أنيسا

إني رأيت الحب يطرح في الثرى يرد الكمي ويسكن الناؤوسا

إني وجدت الحب سهماً نافذاً رمحاً يبيد الدارع المتروسا

هل يعلم الصب المتيم أنه للموت يذهب عاديا منكوسا

والحب للعشاق رب إن يكن نارا فإن العاشقين مجوسا

إني نذير العاشقين من الهوى الغارمين الخاسرين نفوسا

الواهبين حياتهم وقلوبهم الكاتمين من الأسى المغروسا

لولا مخافة أن تضلوا في الهوى ما كان أنذر قوم موسى موسى

أبو مراد الجابي

"بكى قلمي "

حياة المــرء أولــــها بكـــاء وآخر أمـــره فيــها فـنــــاء وبينهما تموج به الحيــــــاة فنعمتـــها ونقـمتها ســـواء يرى من كل نائبة صروفـــا وليـــس لحــاله فيها بـقـــاء فلا فرح يدوم على ابن أنثى ولا فـقــر يــدوم ولا ثـــراء كذا عيش الفتى حينا سعيدا وأحيانا يـطول به الـشقـــاء وأعظم مايلاق المرء فيـها من النكبات إن عــظم البلاء فراق أحبة في الله كانــــوا على ود يفيض بـه الــنقـــاء فإن البعد يورثني همومـــا فيصبح خاطري فـيها هــواء فقد قرب البعاد بنــا وإنــي سأبغي (قبل ما يـئن) الـدواء فقبل البين قد زيد اشتياقي فقلبي مكلم عيني سمــــــــــاء فكيف إذا تباعدنا وكــــــنا على الأرجاء قد بعد اللقـاء إذا مرت بذهنـــي ذكريــات سنـون أومضت فيها الضياء كأطياف الرؤى حلت وغابـت كما أخفى دجى الليل الســناء تهاطلت الدموع على جفوني كماء الودق إذ قال الســمــاء واذكرني وأخداني وصحـبـي بدار العلم يحويــنــا الصـفـاء واذكر رفقة ملؤوا فــــؤادي وكان الصدق فيـهم والوفــاء رياض الحب كنا فيها نـزهوا تلاقينا فكـان لــنـــا ارتــقــاء كأنا كالطيــور إذا تســامــت بقــلب واحـــد ولـــهـــا حداء ركبنا الفلك بسم الله نجــــري ( إلى العلياء) قد كان النــــداء ببحر العلم كان الفلك يســـري منافع لا ترى فيــها انتـــهـــاء وكان يقودنا فــــيه شيــــوخ لـهـــم في كل دائــــرة لـــــواء هموا بدر الذي في الليل يسري هموا شمس المعارف والسخاء سقونا من كؤوس العلم غـرفا ...فنعم المستقى نــعـم الســـقــــاء شربنا منهلا عذبـــــا فــــراتا على ظمأ فكان لــــنا ارتـــــواء كتاب الله والسنـــن العوالـــي وأعــــلام لـــذكرهم بــــقــــــاء وردنا البــحـر غايتــــه ولمّـا يكون لنا بلقيانـــــا اشـتـــفــــاء لئن شط النوى هذا التلاقـــــي وجز لقاؤنا بكـــــم القضـــــــاء فلم تزل القلوب لهــا اتــصــال رحلنا والنـــفــــوس لها الـتقاء بكى قلمي ومحبرتي ورسـمي فسال الحـــبـــر وارتسم الـبـكاء دعوني اسكب العبرات إنــي كليل القلب لا أقــوي الجـــــلاء بكت مني المحاجر والمآقــــي وسالت أدمــــعي وبــي اكتـواء ألا ياعين صبرا ثم صبــــرا وأيم الله في هـــــذا الـــــــعزاء فما هذا الفراق سوى اتصـال ستجمعنا المحبة والإخــــــــــاء أيا رباه فاجمعنا جمــــيــــــعا بجنـــــات إذا حــــل الجـــــزاء وبلغنا منابــــــــر نيــــرات فيغبطنا عليها الأنـبــيـــــــــــاء وأوردنا جنان الخـــــــلد ربي ومن حوض النبي لنا ســـــــــقاء إذا هبت رياح الحــــب يــوما وأسمعتم من الطير الـحـــــــــداء وفوق البان رنّمت الطيــــــور صفير و هديل أو غنـــــــــــــاء فتلك تحيتي فلـــــتــــــعرفوها وآي الحب يرسله الخفـــــــــاء
أبو مراد الجابي